عربي / English
"المعرفة من المنطقة، للمنطقة"
21 أيار
2015

إطار للتعاون في المنطقة العربية لمعالجة النزاعات القائمة

عمّان-بيروت،21 أيّار/مايو 2015— دعا صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال اليوم واضعي السياسات إلى البحث في إنشاء إطار موسّع وشامل ومتعدد التخصصات ومنهجي من أجل تعزيز الوعي بتبعات النزاعات المزمنة والعنف في منطقة غرب آسيا، وذلك في اجتماع للخبراء نظمته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، بالشراكة مع معهد غرب آسيا وشمال أفريقيا (وانا).

وفي الكلمة الرئيسية التي وجهها للإجتماع، قال صاحب السمو الملكي ورئيس مجلس إدارة معهد وانا:" آن الأوان للحديث عن مسار جديد في مجال تعزيز الأمن والتعاون في غرب آسيا، أي لنهج متعدد التخصصات يشمل البعدين البيئي والاجتماعي. لقد آن الأوان من أجل إحلال السلام والاستثمار في قدرات الأفراد، انطلاقاً من هويتنا الإنسانية المشتركة".

وفي ختام كلمته للوفود الحاضرة، قال صاحب السمو الملكي:" بعضهم يقول إن غياب الاستقرار في المنطقة العربية يحول دون إرساء هذه الأسس المرجوّة، أما أنا فأقول إن النزاعات هي التي تحتّم علينا إعادة رسم رؤيتنا".

وقد افتتح صاحب السمو الملكي الاجتماع إلى جانب خبراء في مجال النزاعات المزمنة ومنهم الدكتور عبدالله الدردري، نائب الأمين التنفيذي للإسكوا، والبروفيسور ألكساندر بيتس، مدير مركز أبحاث اللجوء في جامعة أكسفورد وأستاذ مشارك في دراسات اللجوء والهجرة القسرية في الجامعة، والبروفيسور السير بول كولييه من كلية بلافاتنيك لشؤون الحكم في جامعة أكسفورد.

ومن جهته، اعتبر الدردري أنّه "على مدى اليومين القادمين، سوف نستفيد من النقاش الحالي لاستخلاص أفكار عملية حول سبل استخدام الصلاحية الموكولة إلينا بعقد الاجتماعات مع الحكومات، من أجل وضع بحث قابل للتنفيذ من شأنه التأثير على السياسات؛ أي مقاربة متعددة الاختصاصات توفر إجابات لمواضيع الصمود والمصالحة وتتخطى المقاربات الاقتصادية أو العسكرية الضيقة".  

وقد كان موضوع الصمود والتحول ما بعد النزاعات المستمرة الموضوع الأساسي في الجلسة الافتتاحية لاجتماع الإسكوا ومعهد وانا حول "ديناميات النزاعات المزمنة والصمود في المنطقة العربية". وسوف يستعرض الاجتماع السياسات والنظريات والمنهجيات المتبعة من أجل فهم النزاع وإجراء قياس كمّي له وتحديد سبل الاستجابة له.

وقال البروفسور بيتس في كلمته: "إن الفرصة سانحة اليوم لتفكير جديد يتخطى الحدود الحالية وغير المستدامة لمقاربة مساعدات التنمية ولتحمل الدول المضيفة الجزء الأكبر من مسؤولية اللجوء وأعباءها. من شأن إتاحة الفرصة أمام اللاجئين كي يعتمدوا على أنفسهم وحثهم على ذلك عبر استحداث فرص العمل، أن تسمح لهم بالمساهمة في إعادة إعمار الدول التي استضافتهم كما إعادة إعمار أوطانهم".    

وقد شرح البروفسور السير بول كولييه من جهته أنه: "لا يمكن مقاربة النزاعات عبر التركيز على كل ما يتطلب علاجه. بل يجب التركيز على ما هو ضروري إنجازه في الوقت الحالي وما يمكن إنجازه في الوقت الحالي. ويجب إعطاء الأولية للحلول القصيرة المدى ذات الأثر المحسوس، أي للوظائف، ويجب أن نبدأ بذلك فوراً، أي بوضع الأسس لإعادة الإعمار فيما النزاع لا يزال قائماً".

وقد قدّم الاجتماع لبحث يقوم به معهد وانا لوضع مؤشر للصمود بوجه النزاعات، وهو مؤشر متعدد التخصصات يسعى إلى تحديد مسببات عدم الاستقرار، بما في ذلك الكرامة الإنسانية. والهدف من هذا المؤشر هو أن الدلائل يجب أن تؤدي إلى اتخاذ خطوات عملية.، عبر تحديد مسببات النزاع ومنهجياته بدقة. 

وأضافت المدير التنفيذي لمعهد وانا الدكتورة إريكا هاربر أنّه: "من شأن مؤشر الصمود بوجه النزاعات أن يؤدي إلى فهم قائم على الأدلة لمسببات النزاعات في منطقة وانا، مما يسهّل تنفيذ برامج للمساعدة الإنسانية تكون أكثر دقة واستجابة للحاجات. ونسعى من خلال التركيز على الإنذار المسبق للمشاكل المحتملة إلى تعزيز القدرة على منع النزاعات".    

ومن المتوقع أن يطلق معهد وانا بحثه حول مؤشر الصمود بوجه النزاعات في شهر كانون الأول/ديسمبر 2016.

* *** *

لاستفساراتكم في عمّان يرجى الاتصال بـ:

السيدة ألكساندرا تريفور، رئيسة وحدة الإعلام في معهد غرب آسيا وشمال أفريقيا (وانا) عبر عنوان البريد الالكتروني التالي:
  atrevor@majliselhassan.org
وعبر رقم الهاتف التالي:
+962 (0)79 519 4716

Web design Web design Jordan Foresite تطوير المواقع الإلكترونية الأردن